ابن شبة النميري

910

تاريخ المدينة

أصابني ، ومن أصيب معي ، قال : وكان يقول إذا بعثت أحدكم في حاجة فليرجع إلى فليخبرني فإني أنسى - قال : فخرجت فنظرت ورجعت إليه لأخبره فإذا البيت قد امتلأ ، فجلست عند الباب ، ودخل كعب فأخذ بعضادتي الباب وقال : كيف ترون أمير المؤمنين ؟ قالوا : ما تراه مغش عليه . قال : والذي أنزل التوراة على موسى ، وأنزل الإنجيل على عيسى ، وأنزل الفرقان على محمد إن دعا أمير المؤمنين ليبقيه الله ( 1 ) لهذا الأمة حتى يأمر فيهم بأمره ويقضي فيهم بقضائه ليرفعنه ، فلما سمعت ذلك تخطيت الناس حتى جلست عند رأسه فقلت : يا أمير المؤمنين إنك بعثتني أنظر من أصابك ، أصابك أبو لؤلؤة ، وأصيب معك ثلاثة عشر وقتل كليب الجزار عند المهراس ، وهذا كعب يحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والفرقان على محمد لئن أمير المؤمنين دعا ربه أن يرفعه لهذه الأمة ( فقال ادع إلي كعبا فدعي فقال ما تقول . قال : أقول كذا - قال لا والله لا أدعو ( 2 ) ولكن ويل لعمر من النار إن لم يرحمه ربه - ثلاثا . * حدثنا عبد الله بن رجاء ، ومحمد بن الزبير قالا ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر رضي الله عنه يوم طعن ، أدخل فقال ادعو إلي الطبيب ، فقال أي الشراب أحب إليك ؟ قال : النبيذ . قال فسقي نبيذا فخرج من بعض

--> ( 1 ) في الأصل " أن أمير المؤمنين دعي به حتى يرفعه " والمثبت عن شرح نهج البلاغة 12 : 191 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل ، والمثبت عن شرح نهج البلاغة 12 : 191 .